شهد حي الزاودية بمدينة طنجة تطوراً بارزاً في قضية ما بات يعرف بـ”ميكانيكي الزاودية”، بعدما أقدمت السلطات المحلية، بتنسيق مع المصالح الأمنية، على إغلاق الورشة التي كانت تشتغل في ظروف غير قانونية ودون أي ترخيص مهني.
وجاء هذا التدخل الرسمي عقب شكاية تقدّم بها فنان مغربي مقيم ببلجيكا، تعرّض لعملية احتيال داخل الورشة نفسها، حيث اتهم صاحب المحل بتغيير قطع أصلية في سيارته بأخرى مستعملة، وهي الشكاية التي أعادت فتح الملف بعدما سبق لعدد من المواطنين أن اشتكوا من الأساليب نفسها.
مصادر من عين المكان أكدت أن الورشة كانت تشتغل بدون رخصة وبشكل سري، دون أي لافتة تشير إلى طبيعة النشاط، في محاولة – حسب الساكنة – للتهرب من المراقبة وعدم ترك أي أثر قانوني للمحل.
وبخصوص ما تم ترويجه حول حجز المعدات، أفادت المصادر أن العملية اقتصرت أساساً على إغلاق المحل ومنع مزاولة النشاط، بينما يجري التحقق من مسألة الحجز لدى الجهات المختصة، في ظل غياب تأكيد رسمي حول ذلك إلى حدود الساعة.
وفي سياق التطورات القضائية للقضية، علمت جريدة “آش خباركم” أن المتهم الرئيسي مُرتقب أن يتم تقديمه هذا الأسبوع أمام وكيل الملك، في إطار البحث في الشكايات المرتبطة بالنصب والاحتيال وتغيير قطع السيارات دون علم أصحابها.
السكان عبّروا عن ارتياحهم لهذا التدخل، مؤكدين أن الورشة كانت محط شكايات متكررة، وأن الإغلاق يشكل خطوة أولى نحو وقف ما وصفوه بـ”ممارسات خطيرة” تضر بالمواطنين وتُسيء إلى مهن إصلاح السيارات.
وينتظر المتضررون أن تتواصل الإجراءات القانونية لكشف كل الأطراف المحتملة في هذه القضية، وضمان حقوق الضحايا الذين يؤكدون أنهم تعرضوا لخسائر مالية كبيرة بسبب هذه الممارسات.