نظّمت تنسيقية صوت الدكاترة المعطلين بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، صباح اليوم، وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر ولاية الجهة، للتنديد بما وصفته بـ«سياسة الإقصاء والتهميش» التي تطال الدكاترة الحاصلين على أعلى شهادة جامعية، في ظل أوضاع اجتماعية ومهنية وُصفت بالمتأزمة.
وجاءت هذه المحطة النضالية، بحسب ما أفادت به التنسيقية، في سياق نضالي مسؤول وسلمي، بعد استنفاد كافة المساطر الإدارية والقانونية، ومراسلة مختلف الجهات المختصة دون أن يترتب عن ذلك أي تجاوب فعلي يرقى إلى حجم الانتظارات المشروعة لهذه الفئة، التي راكمت سنوات طويلة من التكوين الأكاديمي والبحث العلمي، قبل أن تجد نفسها في وضعية بطالة قسرية تتعارض مع مبادئ تكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالكفاءة.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بالإدماج المباشر في الوظيفة العمومية، سواء في القطاعات الجامعية أو الإدارية أو البحثية، معتبرين أن استمرار إقصاء الكفاءات العلمية يشكّل هدراً حقيقياً لرأس المال البشري، ويتناقض مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تثمين المعرفة والبحث العلمي وربط التنمية بالكفاءة.
كما عبّرت تنسيقية صوت الدكاترة المعطلين عن استيائها من غياب الحوار الجاد والمسؤول، مطالبة بفتح قنوات التواصل وعقد لقاء مستعجل مع والي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، من أجل عرض الملف المطلبي بشكل مباشر، والبحث عن حلول عملية ومنصفة، في إطار احترام مقتضيات الدستور المغربي التي تكفل الحق في الشغل والكرامة والعدالة الاجتماعية.
وأكدت التنسيقية أن نضالها سيظل سلمياً، حضارياً ومشروعاً، وأنها ستواصل كافة الأشكال النضالية القانونية إلى حين الاستجابة لمطالبها العادلة، محمّلة الجهات المعنية كامل المسؤولية عن مآلات هذا الملف في حال استمرار سياسة التجاهل والتسويف.
وفي ختام الوقفة، جدّدت تنسيقية صوت الدكاترة المعطلين دعوتها إلى مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمنتخبين ووسائل الإعلام الوطنية إلى التفاعل الجاد والمسؤول مع هذا الملف، الذي بات يطرح نفسه بإلحاح كقضية كرامة وإنصاف لكفاءات علمية اختارت خدمة الوطن، ولا تطالب سوى بحقها المشروع في الإدماج والاستقرار المهني.