في مشهد إنساني يتجاوز حدود كرة القدم، فتحت أكاديمية محمد السادس لكرة القدم أبوابها أمام أبناء أسرة الأمن الوطني، وعلى رأسهم أبناء شهداء الواجب، ليكونوا ضيوفًا مميزين داخل معسكر المنتخب الوطني المغربي، في لحظة تختزل معنى الاعتراف والتقدير قبل أي حسابات رياضية.
وخلال حصة تدريبية لـ“أسود الأطلس”، استعدادًا للمواجهة الحاسمة أمام منتخب تنزانيا ضمن نهائيات كأس أمم إفريقيا، عاش أبناء الشرطيين أجواء المنتخب عن قرب، تابعوا التداريب، وتبادلوا اللحظات مع اللاعبين، في مبادرة حملت بعدًا رمزيًا عميقًا، ورسالة واضحة مفادها أن من يسهرون على أمن الوطن حاضرون في قلب نجاحاته.
المبادرة، التي جاءت بتنسيق بين مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني وأحد الرعاة الرسميين لكأس إفريقيا 2025، لم تقتصر على الحضور الرمزي، بل تُرجمت بتوقيعات تذكارية وهدايا بسيطة، لكنها كبيرة في معناها، رسمت البسمة على وجوه الأطفال وخلّدت لحظة لا تُنسى في ذاكرتهم.
وليس هذا التكريم حدثًا معزولًا، بل امتداد لمسار اجتماعي دأبت عليه الجهات المنظمة خلال البطولة، إذ سبق لأبناء أسرة الأمن الوطني أن رافقوا لاعبي المنتخب المغربي ونظيره القمري في مباراة الافتتاح بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في صورة جسدت التلاحم بين المؤسسة الأمنية والرياضة الوطنية.
وتأتي هذه المبادرات في سياق الاعتراف بالدور المحوري الذي تضطلع به مصالح الأمن الوطني في إنجاح كأس أمم إفريقيا 2025، من خلال تعبئة شاملة ومستمرة لتأمين الملاعب، وضمان سلامة الفرق والجماهير، بما يعكس صورة مغرب قادر على الجمع بين الاحتراف التنظيمي والبعد الإنساني، داخل الملاعب وخارجها.


