أثارت مراسلة صادرة عن رئيس جماعة شفشاون محمد السفياني، المنتمي لحزب الاستقلال، موجة من الجدل في الأوساط المحلية، بعد أن قرر سحب تكليف الإشراف على قطاع تدبير النفايات المنزلية والمشابهة من نائبته الأولى اعتماد كوزي، المنتمية لحزب التجمع الوطني للأحرار، دون سابق إنذار. الخطوة التي وُصفت بـ”المفاجئة” فتحت الباب أمام احتمالات توتر جديد داخل مكونات التحالف المسير للمجلس الجماعي، الذي يجمع الاستقلال والأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة.
السفياني، وفي مراسلته، أكد أن تدبير قطاع النظافة في المدينة أصبح تحت إشراف المهندس شرف الدين النتجي، نافياً بشكل قاطع أن يكون قد فوّض هذا الملف لأي من نوابه خلال الفترة الانتدابية الحالية. كما شدد على ضرورة تكثيف المراقبة الإدارية والتقنية لعقد التدبير المفوض الموقع حديثاً مع شركة “Tout Propreté Chefchaouen”، مبرزاً أهمية تتبع الإجراءات المرتبطة بنظافة المدينة، المصنفة من بين الأنظف على المستوى الوطني.
من جهتها، أعربت النائبة اعتماد كوزي عن استغرابها للطريقة التي جرى بها سحب اختصاصها، مشيرة إلى أنها ظلت منذ سنة 2021 مكلفة رسمياً بتتبع تدبير النفايات الصلبة والأشغال الكبرى. واعتبرت أن هذه الخطوة تأتي في سياق خلافات كامنة حول دفتر التحملات الخاص بشركة النظافة الجديدة، والذي تقول إنه لا يراعي مصلحة الجماعة، خاصة في ما يتعلق بعدد الحاويات الجديدة، وعدم إدراج عملية الطمر ضمن التزامات الشركة، وهو ما اعتبرته “عبئاً مالياً إضافياً” على ميزانية الجماعة.
كوزي لم تخفِ قلقها من ما وصفته بـ”الانفراد في اتخاذ القرار” من طرف رئيس الجماعة، مشيرة إلى أن هذا النهج يتعارض مع مبدأ التدبير التشاركي ومع روح ميثاق الأغلبية. كما شددت على أن شفشاون في حاجة إلى شركة وفية لبنود دفتر التحملات، بدل التعاقدات التي لا تراعي خصوصية المدينة وميزانيتها، في وقت أصبحت فيه صفقة التدبير الجديد تفوق كلفة العقود السابقة بكثير، من دون ضمان تحسين فعلي للخدمة.


