لطالما كانت الفروسية التقليدية، وبالأخص التبوريدة، تعتبر مجالًا ذكوريًا بامتياز، لكن موسم مولاي عبد الله أمغار هذا العام كشف عن وجه جديد للرياضة التراثية. فقد فرضت المرأة الفارسة حضورها بقوة، وجسدت ذلك من خلال الأداء الرائع للفارسة دنيا عزة، التي جذبت الأنظار في واحدة من أبرز الفعاليات الفروسية بالمملكة. هذا الحضور النسائي يعكس التحول المستمر في تقاليد الفروسية، ويدلل على أن الشغف والإتقان ليسا حكراً على الرجال فقط.
شهد الموسم مشاركة ثلاث سربات نسائية، لكن فرقة دنيا عزة كانت الأبرز بلا منازع. تحت أشعة الشمس الحارقة، قدت سربة “أولاد غانم” بانسجام ودقة مبهرة، حيث ظهرت السيطرة الكاملة على الخيول بدءًا من الانطلاق وصولًا إلى الطلقة الختامية للبارود. هذا الأداء الرائع أثار إعجاب الجمهور، الذي استقبل العرض بتصفيق حار وزغاريد عالية، مؤكدًا على أهمية حضور النساء في رياضة التبوريدة التقليدية.
إن مشاركة دنيا عزة لم تكن مجرد عرض لمهارة فردية، بل علامة على تحول في العقليات وانفتاح التقاليد على الفروسية النسائية ومواهبها المتنوعة. مع نهاية اليوم، عادت دنيا إلى أسرتها وسط فخر واعتزاز، وهي تستعد لمشاركات مستقبلية في مسار فروسية أكثر شمولًا وجرأة. ويبدو أن موسم مولاي عبد الله أمغار أصبح اليوم منصة لإبراز قدرة المرأة على إحياء التقاليد مع إضافة لمسة جديدة من التفرد والإبداع.