في خطوة عملية تستجيب للتوجهات الملكية السامية الداعية إلى ضمان الحق في التعليم للجميع، تعمل نيابة التعليم بطنجة أصيلة على إيجاد حلول واقعية لمعالجة إشكالية استقبال التلاميذ القادمين من خارج الإقليم. وقد عرفت المؤسسات التعليمية بالمدينة خلال الدخول المدرسي الحالي ضغطًا متزايدًا بسبب توافد عدد مهم من المتمدرسين نتيجة للحركية السكانية التي تشهدها المنطقة.
وأكدت مصادر تربوية أن النيابة تسعى إلى تدبير هذا الملف بطريقة معقلنة، تقوم على إعادة توزيع التلاميذ بما يضمن توازن الطاقة الاستيعابية بين المؤسسات، واعتماد مقاربة تشاركية مع جمعيات الآباء وأولياء الأمور، إضافة إلى التنسيق مع السلطات المحلية لتوفير الظروف المناسبة لاستقبال هؤلاء المتعلمين.
ويأتي هذا التوجه انسجامًا مع الرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم، والتي تركز على تكافؤ الفرص والعدالة المجالية، من خلال ضمان ولوج جميع الأطفال إلى مقاعد الدراسة بغض النظر عن انتماءاتهم الجغرافية أو الاجتماعية. كما تعكس هذه الجهود وعيًا متزايدًا بضرورة التكيف مع الدينامية السكانية التي تعرفها جهة طنجة تطوان الحسيمة، وخاصة مدينة طنجة التي أصبحت تستقطب أسرًا عديدة بفضل فرصها الاقتصادية.

