شهد المؤتمر الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بطنجة أصيلة، المنعقد نهاية الأسبوع، تطورات دراماتيكية كشفت عن عمق الشرخ الداخلي قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. فقد اختار المستشار البرلماني يوسف بنجلون، الرئيس السابق لغرفة الصيد البحري المتوسطية، والبرلمانية وعضو المكتب السياسي سلوى الدمناتي، الانسحاب من أشغال المؤتمر مباشرة بعد الجلسة الافتتاحية، في خطوة غير مسبوقة عكست حجم التوتر المتصاعد داخل “حزب الوردة”.
مصادر من داخل المؤتمر أوضحت أن الانسحاب جاء على خلفية ما اعتبره البرلمانيان “إقصاءً ممنهجاً” لمنتخبي الحزب بإقليم طنجة أصيلة من الترشح لتولي مهمة الكاتب الإقليمي، لفائدة شخصية قدمت من خارج الإقليم. موقف وُصف بأنه ضرب لمجهودات المنتخبين المحليين الذين ساهموا، حسب قولهم، في تعزيز حضور الحزب بالمدينة وتحقيق نتائج انتخابية معتبرة خلال السنوات الماضية.
ورغم محاولات حثيثة من القيادة الحزبية لاحتواء الأزمة عبر اتصالات مباشرة مع المنسحبين، لم تُفلح هذه المساعي في ثنيهما عن موقفهما. وأكدت المصادر أن هذه التطورات وقعت بحضور الكاتب الأول إدريس لشكر، ما جعل الأزمة تأخذ بعداً تنظيمياً حاداً وتضع علامات استفهام حول قدرته على تهدئة الخلافات المتفاقمة.
يوسف بنجلون وسلوى الدمناتي عبّرا عن أن قرارهما يضعهما في “حلٍّ من كل التزام سياسي وأخلاقي” مع القيادة الحالية، معتبرين أن مكانتهما داخل التنظيم لم تحظَ بالتقدير اللازم. كما لمّحا إلى وجود “عروض سياسية بديلة” باتت مطروحة أمامهما، وهو ما يفتح باب التكهنات بشأن وجهتهما المقبلة، خصوصاً في ظل الاستعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية.

