تعيش منطقة الزاودية بطنجة على وقع جدل واسع، بعد توالي الشكايات ضد محل لإصلاح السيارات يشتغل في ظروف مشبوهة ودون احترام للضوابط القانونية، وسط اتهامات ثقيلة لصاحبه تتعلق بالنصب والاحتيال على الزبناء. وتشير المعطيات التي حصلت عليها جريدة آش أخباركم إلى أن صاحب الورشة يقوم بتغيير قطع السيارات الأصلية بأخرى مستعملة وقديمة دون علم أصحابها، في ممارسات تُعدّ من أخطر أساليب الغش في مجال الميكانيك.
وتؤكد مصادر محلية أن المتهم ليس جديدًا على مثل هذه القضايا، إذ سبق أن كان يدير محلاً مماثلاً في “حومة الدراوة”، قبل أن يتم توقيف نشاطه هناك بعد شكايات متعددة تتعلق بنفس الأساليب الاحتيالية. ورغم توقيفه سابقاً، عاد لفتح ورشة جديدة في حي الزاودية، بجانب موقف السيارات، لكن دون أي لافتة أو لوحة إشهارية، في خطوة يراها السكان محاولة متعمدة للهروب من المراقبة وتفادي أي تتبع قانوني.
وحسب شهادات الزبناء، فإن صاحب الورشة لا يعمل بمفرده، بل تشير المعطيات إلى ارتباطه بأصحاب محلات أخرى لبيع قطع الغيار، حيث يتم التنسيق بينهم للإيقاع بالضحايا عبر بيع قطع مغشوشة أو قديمة على أساس أنها جديدة وأصلية. هذا التنسيق، وفق المتضررين، يشكل خيوط “عصابة نصب” تستغل حاجات المواطنين لإصلاح سياراتهم، وتستفيد من غياب المراقبة الصارمة على بعض الأنشطة المهنية.
وقد دفع تزايد عدد الشكايات عدداً من المتضررين إلى مراسلة السلطات المحلية والأمنية للمطالبة بفتح تحقيق شامل في أنشطة هذا المحل، والتحري حول علاقته بالمحلات الأخرى التي يشتبه في تورطها معه في عمليات الاحتيال. ويأمل السكان والضحايا أن تتحرك الجهات المختصة لإغلاق الورشة بشكل نهائي وتوقيف المتورطين في هذا النوع من الجرائم التي تستهدف جيوب المواطنين وثقتهم.