قدّم الوزير رياض مزور، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ووزير الصناعة والتجارة، مداخلة سياسية خلال اجتماع حزبي بمقر حزب الاستقلال بمدينة طنجة، عرض فيها رؤية تقوم على تعزيز الثقة في المواطن، وتشجيع الشباب على ولوج المجال السياسي، والتصدي لخطاب الشعبوية.
مزور شدّد في مداخلته على أن الشعب المغربي لا يخاف شيئًا، ولا ينخدع بالدعاية أو التسويق السياسي الفارغ، مؤكدًا أن قوة المغرب تأتي من وعي مواطنيه وقدرتهم على التمييز بين الإنجاز الحقيقي والوعود المصنوعة. وأكد أن ارتباط المواطن بالعمل السياسي يجب أن يقوم على الثقة والوضوح، بعيدًا عن محاولات التضليل أو دغدغة المشاعر.
وتوقّف عند مخاطر الشعبوية، معتبرًا أنها خطاب قصير العمر يضرّ بالنقاش الوطني ولا يبني فعلاً سياسيًا مسؤولًا، لأن النجاح المبني على الإثارة والانفعال سريع الانهيار ولا يخدم المصلحة العامة. وأضاف أن السياسة الحقيقية تُقاس بنتائجها وجرأتها على مواجهة الصعوبات، وليس بشعبيتها اللحظية.
كما أبرز الوزير أهمية دور الشباب في الحقل السياسي، مشيرًا إلى أن الشباب يمثلون ثروة وطنية يجب أن تُمنح لها الثقة والمجال. واستحضر مثال علّال الفاسي الذي ساهم في تأسيس الحزب وهو شاب، للدلالة على قدرة الأجيال الصاعدة على صنع الفارق عندما تتوفر لها الفرصة والمسؤولية.
وفي ختام مداخلته، شدّد مزور على أن المسؤول السياسي مطالب بتحمّل المسؤولية كاملة، والاعتراف بأي تقصير، وتفسير أسباب الفشل للمواطنين بكل وضوح، لأن الثقة لا تُبنى إلا عبر الصراحة والالتزام بالبرامج المعلنة.
وحضر أشغال هذا المجلس الإقليمي عشرات من المواطنين، كما حضره كلٌّ من الأستاذ خالد بنتركي، نائب عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، والأستاذة جميلة العماري، أستاذة التعليم العالي بالكلية نفسها، بالإضافة إلى السيد نور الدين الشنگاشي، نائب عمدة طنجة وعضو المكتب السياسي لحزب الاستقلال، والأستاذة كلثوم غبري، رئيسة مركز ابن النفيس للحق في الصحة والتنمية المستدامة وعضوة بالمجلس الوطني بحزب الاستقلال، والأستاذ إبراهيم أعبيدة، أستاذ زائر بجامعة عبد المالك السعدي، كلية الحقوق بطنجة وكلية الحقوق بالعرائش – ملحقة القصر الكبير – وعضو بحزب الاستقلال.





