ُعدّ سمير فقير مبتغي من الوجوه المدنية البارزة التي اختارت الانخراط العملي في خدمة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، من خلال رئاسته لجمعية مؤسسة طنجة الكبرى للجالية المغربية. مسار يجمع بين العمل الجمعوي الهادف والحسّ الثقافي والفني، واضعاً نصب عينيه تعزيز الصلة بين مغاربة العالم ووطنهم الأم، في سياق تتزايد فيه تحديات الاندماج والحفاظ على الهوية.
وتعمل الجمعية، منذ تأسيسها، على الترافع المؤسساتي عن قضايا الجالية المغربية بالخارج، عبر مقاربة قانونية واجتماعية تراعي خصوصيات مغاربة المهجر. كما تسعى إلى إحداث مركز للاستشارة والاستماع، يهدف إلى استقبال شكايات الجالية وتوجيهها، مع لعب دور الوساطة والتحكيم لحل النزاعات بطرق سلمية وقانونية، بما يعزز الثقة ويضمن الحقوق.
ويراهن سمير فقير مبتغي، من خلال عمله الجمعوي، على تشجيع الاستثمار لدى أفراد الجالية باعتباره رافعة للتنمية، إلى جانب تقوية الروابط بين أفرادها، خاصة الأجيال الجديدة، وتعزيز شعورهم بالانتماء الوطني. كما تولي الجمعية أهمية خاصة للتعريف بالهوية الثقافية والدينية المغربية، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح لدى الأطفال والشباب، حماية لهم من الذوبان الثقافي.
ولا يقتصر هذا المسار على الجانب الجمعوي فقط، بل يمتد إلى مبادرات فنية ورياضية ذات بعد مجتمعي، من بينها أعمال فنية هادفة تناهض التفاهة، وتنظيم دوري كروي شبابي يروم التأطير ونشر قيم التنافس الشريف. تجربة تعكس نموذج فاعل مدني يؤمن بالفعل الميداني والعمل الجاد، ويقدم صورة إيجابية عن المجتمع المدني المغربي في خدمة الجالية وربطها الدائم بالوطن