اعتبر السيد مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات السابق ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان سابقًا، أن مشروع قانون المسطرة الجنائية الجديد يشكل حصيلة عمل جماعي تراكمي، ساهم فيه قضاة متخصصون يمثلون مختلف درجات القضاء، من محكمة النقض إلى محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية، إلى جانب أساتذة جامعيين، في إطار مقاربة تشاركية هدفت إلى تطوير العدالة الجنائية بالمغرب.
وأوضح السيد الرميد، خلال الدرس الافتتاحي الذي أُلقي لفائدة طلبة الفوج الثاني لماستر السياسة الجنائية ورصد وتحليل الظاهرة الإجرامية، المنظم يوم الجمعة 09 يناير 2026 بالمركز الثقافي أحمد بوكماخ بمدينة طنجة، أن إنجاز مشروع قانون المسطرة الجنائية جاء مباشرة بعد المصادقة الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على توصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة سنة 2013، قبل أن يتم استكمال إعداد مسودته الأولية سنة 2015.
وتوقف وزير العدل والحريات السابق عند الخصوصيات الشكلية لقانون المسطرة الجنائية الجديد، مشيرًا إلى أنه حافظ على أحد أهم المكتسبات، والمتمثل في الإبقاء على الإطار النصي للقانون السابق رقم 01/22، مع إدخال تعديلات جزئية همّت إضافة مواد جديدة وتحيين مواد قائمة، دون اللجوء إلى تغيير شامل للإطار القانوني، خلافًا لما تم اعتماده في قانون المسطرة المدنية الذي صدر في صيغة قانون جديد كليًا.
وقد نُظم هذا الدرس الافتتاحي، الذي عالج موضوع “قانون المسطرة الجنائية الجديدة: المكاسب والمثالب”، بمبادرة وإشراف الدكتور هشام بوحوص، منسق ماستر السياسة الجنائية ورصد وتحليل الظاهرة الإجرامية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي. واستُهل اللقاء بكلمة تأطيرية للدكتور بوحوص، قبل أن يعرف حضور نخبة من الفاعلين القضائيين والمهنيين، من بينهم الأستاذ بوشعيب الماحي، وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة، والأستاذ عزيز البغيل، عضو هيئة المحامين بطنجة، والأستاذ عبد المنعم الجباري، رئيس مصلحة كتابة النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بطنجة، إضافة إلى مداخلة علمية للأستاذ محمد جلال الموساوي، عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية سابقًا، والمستشار بمحكمة النقض.


